الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

383

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

وروى أحمد بن حنبل في مسنده في المجلّد الثالث منه عن مسروق ، قال : كنت عند عبد اللّه بن مسعود ، فأتاه رجل فقال : يا بن مسعود هل حدّثكم نبيّكم كم يكون من بعده من خليفة ؟ قال : نعم كعدّة نقباء بني إسرائيل « 1 » . وهذه الأخبار ناطقة بأنّ الفرقة الناجية هي الاماميّة دون سائر الفرق ؛ إذ لم ينقل أحد من فرق المسلمين باثني عشر خليفة سواهم . وأمّا العامّة والزيديّة ، فأئمّتهم لا تنحصر بعدّ ولا تنتهي إلى حدّ . والاسماعيليّة مسبعة « 2 » أو يزيدون على الاثني عشر ، كما جوّزناه في النكت البديعة في فرق الشيعة . والواقفيّة انّما يقولون بامامة سبعة . والكيسانيّة يقولون بامامة ثلاثة ، ومنهم

--> وروى هشام بن زيد ، وأنس بن سيرين ، وحفصة بن سيرين ، وأبو العالية ، والحسن البصري ، عن أنس بن مالك . وروى أبو سعيد المقتري ، وعبد الرحمن الأعرج ، وأبو صالح السمان ، وأبو مريم ، وأبو سلمة ، عن أبي هريرة . وروى المفضّل بن حصين ، وعبد اللّه بن مالك ، وعمرو بن عثمان ، عن عمر بن الخطّاب . وروى أبو الطفيل الكناني ، وشقيق الأصبحي ، عن عبد اللّه بن عمر . وروى شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن البصري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة . وروى عماد الذهبي ، وابن جبير ، عن مقلاص ، عن امّ سلمة . وروى أبو جحيفة ، وأبو قتادة ، وهما صحابيّان ، كلّهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله في روايات متّفقات المعاني ، أنّ الأئمّة اثنا عشر ، مهّدناها في المناقب . ثمّ قال ، ومن رواة هذا العدد : الثوري ، والأعمش ، والرقاشي ، وعكرمة ، ومجالد ، وغندر ، وابن عون ، وأبو معاوية ، وأبو اسامة ، وأبو عوانة ، وأبو كريت ، وعلي بن الجعد ، وقتيبة بن سعد ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمّد بن زياد الغلابي ، ومحمود بن غيلان ، وزياد بن علاقة ، وحبيب بن ثابت . انتهى . فقد اشتهرت طرق هذه الأخبار على ألسنة المخالفين ، وبلغت حدّ التواتر ، وقامت الحجّة للاماميّة - رضوان اللّه عليهم - على ألسنة أعدائهم ؛ لأنّه ليس في الامّة من ادّعى هذا العدد سوى الاماميّة ، وما أدّى إلى خلاف الاجماع يحكم بفساده « منه » . ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 398 و 406 . ( 2 ) في « س » : سبعة .